نصر الله شاملي / حميد باقري دهبارز

70

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن )

وحكيم لبيب ، وسيطرته على الأدب والإنشاء ونظم شعر العرب والعجم فوق أقرانه وأنداده ؛ ينظم الأشعار العربية أفضل من الفارسية والنظم الفارسي ينشئه أفضل من العربي » ( مصاحبي نائيني تذكرة مدينة الأدب 67 ) . كان استاذاً في الخط إضافةً إلى تبحره في الفنون الأدبية ، والعربية ، والنحو ، واللغة ، والحكمة ، والرياضيات ، وحفظ الأشعار . بقيَ هذا الشاعر عزباً حتى نهاية حياته وتوفّي في شهر صفر سنة 1349 ه - ق في بيت يحيى خان قراكزلو وزير المعارف بعد نوبة قلبية جعلته مفلوجاً بعد عمر بلغ التسعين ودفن في حرم شاه عبد العظيم في " شهر ري " . كان أديب البيشاوري مفكراً صاحب مذهب ، وعالماً نحريراً صاحب رأي ، وكان عدوّ الأنكليز في السياسة وهذا الأمر نستشفّه من خلال أشعاره . عاش الأديب تسعين عاماً يخدم العلم والفضيلة مزكياً نفسه خلال هذه السنوات . وكان فارغ البال من العلائق الأسروية ولم يكن يملك من زخارف الدنيا إلّا كتباً معدودةً كان قد استنسخها بيده . 3 - 2 . أساتذته لقد سافر أديب البيشاوري إلى بلدان كثيرة في سبيل تحصيل العلم والمعرفة ، وقد نال حظّاً وافراً من أساتذة زمانه المشهورين . ومن جملة هؤلاء الأساتذة : 1 - الملا محمد المعروف ب - " آل ناصر " . تلمذ الشاعر لديه مدة سنتين عند سكونته في كابل ؛ 2 - سعد الدين الغزنوي . تلمذ عنده في غزنة في حديقة " فيروزه " عندمقبرة حكيم سنائي ؛ 3 - الميرزا عبد الرحمن . جاء الأديب إلى مدينة مشهد المقدسة وهو ابن الثانية والعشرين سنة فتلمذ لديه الرياضيات ؛ 4 - الآخوند ملا غلامحسين شيخ الإسلام . تلمذ لديه العلوم العقلية ؛ 5 و 6 و 7 - الحاج ملا هادي السبزواري وابنه الآخوند ملا محمد ، والآخوند ملا إسماعيل . قد تلمذ لديهم في مدينة سبزوار ( قنبري 5 ) .